السيد محسن الخرازي
543
خلاصة عمدة الأصول
اما الطائفة الأولى فموردها ما إذا لم يتبين الحكم مطلقاً لا ظاهراً ولاواقعاً لا من الكتاب ولا من السنة ولا من غيرهما ويرتفع الاشكال بمجرد ثبوت الحكم ولو في الظّاهر وعليه يكون دليل الاستصحاب وارداً على دليل القرعة ومقدماً عليه واما الطائفة الثانية فموردها وان كان هو خصوص الشبهات الموضوعية في خصوص باب التنازع ومن هذه الجهة يكون خاصا بالنسبة إلى مورد الأصول الا انها تعم مورد الأصول وغيره وتكون بهذه الملاحظة عامة بالنسبة اليه من جهة أخرى وبالآخرة يكون النسبة بينهما الأعم والأخص من وجه الا ان الظّاهر من قوله عليه السّلام « انه يخرج سهم الحق وانه سهم الله وسهم الله لا يخيب » ان القرعة ناظرة إلى الواقع وكاشفة عنه وكان حجيتها من باب الطريقية والامارية وعليه فتقدمها على الأصول كتقدم ساير الامارات عليها . واما الطائفة الثالثة فموردها خصوص الشبهات الموضوعية لعدم شمول اخبار القرعة للشبهات الحكمية ولهذه الجهة تصير أخص من موارد أدلة الأصول الا انها تعم مورد الأصول وغيرها وبهذه الملاحظة تكون النسبة عامين من وجه الا ان الامر هنا بالعكس لان الأصول مقدمة على القرعة ولو كانت طريقة إذ لو عكس الامر وجب تخصيص أدلة الأصول بالشبهات الحكمية وهو مستلزم لخروج المورد في اخبار البراءة والاستصحاب وخروج ما هو القدر المتيقن من شمول اخبار الاحتياط عنها وكل ذلك قبيح مستهجن فلهذا يعكس الامر ويقدم الأصول عليها كي لا يلزم المحذور هذا كله بالنسبة إلى الأصول النقلية . واما الأصول العقلية فمقتضى القاعدة ورود القرعة عليها الا ان التقديم إلى خصوص قاعدة الاشتغال خارج عن طريقة المسلمين وسيرة المتشرعين حيث لم يكونوا يكتفون بالامتثال الاحتمالي فيما اصابته القرعة فافهم .